مينا نيوزواير: دبي، الإمارات العربية المتحدة، 25 يناير 2026: كشفت جائزة زايد الدولية للبيئة اليوم عن دليل مرجعي جديد ثنائي اللغة (العربية والإنجليزية) بعنوان «الذكاء الاصطناعي من أجل كوكب أخضر: تسخير التكنولوجيا لتحقيق الاستدامة البيئية»، وذلك خلال افتتاح مؤتمر ومعرض دبي الدولي للذكاء الاصطناعي الأخضر (DICEGAI 2026) في أكاديمية شرطة دبي. وقد تم تطوير هذا الإصدار لدعم عمليات اتخاذ القرار والتنفيذ العملي، حيث يهدف إلى ترجمة مفهوم الذكاء الاصطناعي الأخضر من إطار عام واسع إلى نموذج عملي قابل للتطبيق من قبل المؤسسات التي تسعى إلى تحقيق أثر بيئي قابل للقياس.

ويجمع مؤتمر DICEGAI 2026 صُنّاع السياسات والباحثين والمهندسين وقادة الاستدامة، مع تركيز واضح على التنفيذ على نطاق واسع. ومع تزايد صرامة الأهداف الوطنية وتسارع وتيرة المخاطر البيئية، تستثمر جائزة زايد هذا المؤتمر للتأكيد على مبدأ أساسي مفاده أن الابتكار لا تكون له قيمة حقيقية إلا عندما يكون قابلاً للحوكمة والتنفيذ والقياس. ويهدف الدليل إلى تعزيز جاهزية المؤسسات من خلال مساعدة أصحاب المصلحة على مواءمة استراتيجيات الذكاء الاصطناعي مع نتائج الاستدامة، والقيود التشغيلية، ومتطلبات الإشراف المسؤول.
وقد أصدرت جائزة زايد الدليل باللغتين العربية والإنجليزية كخيار مقصود يندرج ضمن جهود بناء القدرات. ففي كثير من الأحيان، تتقدم النقاشات المتعلقة بتكنولوجيا البيئة بوتيرة أسرع من توفر الموارد المعيارية المتاحة وسهلة الوصول، ما يؤدي إلى فجوة بين لغة البحث العالمية ومتطلبات التطبيق المحلي. ومن خلال إصدار هذا الدليل بصيغة ثنائية اللغة، تسعى جائزة زايد إلى توسيع نطاق الوصول أمام الممارسين والجهات التنظيمية والجامعات وفرق الاستدامة في الشركات الناطقة بالعربية، مع ضمان قدرة الجمهور الدولي على التفاعل مع المنهجية والمصطلحات ذاتها دون أي إخلال بدقة المعنى.
وقال الأستاذ الدكتور محمد بن فهد، رئيس مجلس إدارة جائزة زايد الدولية للبيئة: «إن نشر هذا العمل باللغتين العربية والإنجليزية يهدف إلى بناء قدرات مشتركة. فالتقدم البيئي يعتمد على وجود فهم موحّد بين مختلف القطاعات والتخصصات والأجيال. ولا يُعد هذا الدليل احتفاءً بالذكاء الاصطناعي، بل هو أداة عملية لتوجيه الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول نحو تحقيق نتائج مستدامة يمكن التحقق منها وتوسيع نطاقها وإخضاعها للحوكمة. ويُعد مؤتمر DICEGAI المنصة المناسبة لوضع المعرفة التطبيقية بين أيدي الجهات التي ستتولى تنفيذها».
وقد ألّف هذا الدليل الدكتور أنور دفع الله، المتخصص في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، حيث يركز الإصدار على كيفية تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة الأهداف البيئية، مع التطرق إلى سؤال بات جوهرياً لدى قادة الاستدامة، وهو كيفية تحقيق فوائد قائمة على الذكاء الاصطناعي دون التسبب في تكاليف بيئية غير ضرورية ناتجة عن التكنولوجيا نفسها. ويربط الدليل بين أساسيات الذكاء الاصطناعي وخيارات الحوكمة، وانضباط البيانات، والمساءلة، وقياس الأداء، متعاملاً مع الذكاء الاصطناعي الأخضر باعتباره نهجاً تنفيذياً وليس مجرد شعار.
ويستعرض الدليل مسارات عملية لتطبيق الذكاء الاصطناعي في مجالات ذات صلة بالاستدامة، تشمل الرصد البيئي، وتحسين الكفاءة، ودعم اتخاذ القرار المستند إلى البيانات بما يسهم في تعزيز المرونة وإدارة الموارد. ويركز الدليل على النتائج، من خلال مواءمة النماذج وقواعد البيانات مع التوجهات والسياسات، وتحديد معايير واضحة للنجاح، وضمان إمكانية متابعة النتائج وتدقيقها وتحسينها بمرور الوقت. وقد تم تصميم الدليل خصيصاً للمؤسسات التي تتخذ قرارات تقنية في ظل قيود واقعية، تشمل الميزانيات، والمتطلبات التنظيمية، وفجوات القدرات، والمخاطر التشغيلية.
وخلال فعاليات DICEGAI 2026، تسلط جائزة زايد الضوء على هذا الإصدار ضمن برنامج المؤتمر، مع توزيع نسخ مطبوعة على المشاركين، تأكيداً على تركيز الحدث على المعرفة القابلة للتطبيق وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات. وترى جائزة زايد في هذا الدليل إسهاماً في منظومة الابتكار البيئي في المنطقة، ودعماً لاستراتيجيات الاستدامة، وبرامج التدريب، والشراكات التي تسهم في تسريع التقدم القابل للقياس، وتعزيز حوكمة التكنولوجيا المسؤولة، ودعم القيمة البيئية طويلة الأمد.
